البهوتي

589

كشاف القناع

من يصليها . قاله في المبدع ، وقد يجاب عنه بأن الظهر بدل عن الجمعة بإذن . والبدل والمبدل كالشئ الواحد . وعنه يصح ، لما روى جابر : أن معاذا كان يصلي مع النبي ( ص ) العشاء الأخيرة ، ثم يرجع إلى قومه ، فيصلي بهم تلك الصلاة متفق عليه . وقد يقال : هذه قضية عين تحتمل الخصوصية فليسقط بها الاستدلال ( إلا إذا صلى بهم في صلاة خوف صلاتين ) في الوجه الرابع ، لفعله ( ص ) . رواه أحمد . فائدة : لو صلى الفجر ثم شك : هل طلع الفجر أو لا ؟ لزمته الإعادة . وله أن يؤم فيها من لم يصل . صححه الشارح وغيره . لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ، ووجوب فعلها ، أشبه ما لو شك : هل صلى أو لا ؟ ( ولا يصح ائتمام من يصلي الظهر بمن يصلي العصر أو غيرهما ) كالعشاء ( ولا عكسه ) ، ومثله صلاة كل مفترض خلف مفترض بفرض غيره وقتا واسما . لما تقدم من قوله ( ص ) : فلا تختلفوا عليه لأن الاختلاف في الصفة كالاختلاف في الوصف . تتمة : إذا صلى مريض بمثله ظهرا قبل إحرام صلاة الجمعة ، ثم حضر الامام الجمعة . لم تنقلب ظهره نفلا في الأصح . ذكره في المبدع . فصل : في الموقف ( السنة وقوف المأمومين خلف الامام ) رجالا كانوا أو نساء لفعله ( ص ) كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه وقد روي أن جابرا وجبارا ، وقف أحدهما عن يمينه ، والآخر عن يساره . فأخذ بأيديهما ، حتى أقامهما خلفه رواه مسلم وأبو داود ، ولا ينقلهما إلا إلى